الشيخ هادي النجفي

66

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

[ 5324 ] 10 - أبو منصور أحمد بن علي الطبرسي رفعه وقال : سأل الزنديق أبا عبد الله ( عليه السلام ) فيما سأله فقال : أخبرني عن السحر ما أصله وكيف يقدر الساحر على ما يوصف من عجائبه وما يفعل ؟ قال : إنّ السحر على وجوه شتى وجه منها بمنزلة الطب كما انّ الأطباء وضعوا لكلِّ داء دواء فكذلك علم السحر احتالوا لكلِّ صحة آفة ولكلِّ عافية عاهة ولكلِّ معنى حيلة ، ونوع منه آخر خطفة وسرعة ومخاريق وخفة ، ونوع منه ما يأخذ أولياء الشياطين عنهم قال : فمن أين علم الشياطين السحر ؟ قال : من حيث عرف الأطباء الطب وبعضه تجربة وبعضه علاج قال : فما تقول في الملكين هاروت وماروت وما يقول الناس بأنّهما يعلّمان الناس السحر ؟ قال : إنهما موضع ابتلاء وموقف فتنة تسبيحهما اليوم لو فعل الإنسان كذا وكذا لكان كذا ولو يعالج بكذا وكذا لصار كذا أصناف سحر فيتعلّمون منهما ما يخرج عنهما فيقولان لهم : إنّما نحن فتنة فلا تأخذوا عنّا ما يضركم ولا ينفعكم ، قال : أفيقدر الساحر أن يجعل الإنسان بسحره في صورة الكلب أو الحمار أو غير ذلك ؟ قال : هو أعجز من ذلك وأضعف من أن يغيّر خلق الله ، إنّ من أبطل ما ركبه الله وصوّره غيره فهو شريك لله في خلقه تعالى عن ذلك علواً كبيراً ، لو قدّر الساحر على ما وصفت لدفع عن نفسه الهرم والآفة والأمراض ولنفى البياض عن رأسه والفقر عن ساحته ، وأنّ من أكبر السحر النميمة يفرّق بها بين المتحابين ويجلب العداوة على المتصافيين ويسفك بها الدماء ويهدم بها الدور ويكشف بها الستور والنمّام أشر من وطئ على الأرض بقدم فاقرب أقاويل السحر من الصواب انّه بمنزلة الطب إنّ الساحر عالج الرجل فامتنع من مجامعة النساء فجاء الطبيب فعالجه بغير ذلك العلاج فأبرأ ( 1 ) . الروايات في هذا المجال متعددة وقد بسط العلاّمة المجلسي قدس سرّه القدوسي

--> ( 1 ) الاحتجاج : 2 / 339 .